محمد ثناء الله المظهري
67
التفسير المظهرى
قدم المفعول لرعاية الفواصل وزيدت اللام لتقوية عمل المشتق والفرج اسم سوأة الرجل والمرأة وحفظ الفرج عدم استعماله فيما يشتهيه . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ استثناء مفرغ وانما صح في الإثبات لتضمن الحفظ معنى النفي وعلى صلة للحافظين من قولك احفظ على عنان فرسى اى يحفظون فروجهم على النساء الا على أزواجهم فهي حينئذ بمعنى من أو حال اى حفظوها في كافة الأحوال الا في حال التزوج أو التسري ويحتمل ان يكون الاستثناء من فعل منفى مقدر دل عليه الحفظ اى يحفظون فروجهم لا يبذلونها على امرأة الا على أزواجهم أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ اى سرياتهم وانما قال ما بإجراء المماليك مجرى غير العقلاء فان الشرع ألحقهم بها عقابا على كفرهم فأجاز بيعهم واستخدامهم والمراد بها ملكت ايمانهم السرايا دون العبيد فإنه لا يجوز للرجال إتيان العبد في دبره لما بيّنا حرمته في سورة البقرة بالسنة والقياس في تفسير قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فان قيل كيف يقدم السنة والقياس على نص الكتاب الوارد هاهنا لعموم قوله تعالى ما ملكت ايمانهم العبيد والإماء قلنا ليس على هذا اجماعا فإنه لا يجوز وطى امرأة في حالة الحيض والظهار ولا وطى أمة محرمة عليه بالرضاع فيجوز تخصيص هذا النص بخبر الآحاد والقياس ولا يجوز للمرأة الاستمتاع بفرج عبده فان كلمة على في قوله تعالى على أزواجهم وكلمة ما التي هي لغير العقلاء تدلان على جواز استعمال المماليك استعمال المفترش لا على عكس ذلك في وطى الأمة دون تمكين العبد فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ج تعليل لمضمون الاستثناء فان عدم حفظ الفرج عن الزوجة والسرية وإتيانهن على وجه مشروع لا يلام عليه فإنه مباح ضرورة ابقاء النسل وسياق الكلام يدل على أن الأصل في الجماع الحرمة كما ذكرنا في سورة البقرة وانما صح بشرائط من النكاح أو ملك اليمين وعدم الجزئية والطهارة من الحيض والنفاس والإتيان في محل الولد دون الدبر . فَمَنِ الفاء للسببية ابْتَغى اى طلب الإتيان وَراءَ ذلِكَ اى وراء الزوجات والسرايا فَأُولئِكَ المبتغين وراء ذلك هُمُ العادُونَ ج الكاملون في العدوان حيث اتى بفعل حرام مع الكفاية بما أحل اللّه تعالى قال رسول اللّه صلعم أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فان معها مثل الذي معها رواه الدارمي عن ابن مسعود ( مسئلة : ) وهذه الآية تدل على أنه لا يجوز متعة النكاح فان المرأة لا تدخل بالمتعة في الزوجات حتى أن القائلين بإباحتها لا يقولون بجريان التوارث بالمتعة وقال